المنتدي الإخباري الإسلامي
اهلا بك زائرا وقارئا وناقدا نشطا دون اسفاف وعضوا نشطا ايضا ونرحب بزياراتكم ومقترحاتكم واستفساراتكم

المنتدي الإخباري الإسلامي

منتدي يهتم بالعلوم الدينية الاسلامية والاخبار الاسلامية والعامة وكافة الشئون الاسلامية
 
موضوعالرئيسيةالبوابةاليوميةصورة علي عبدالله عليبحـثالأعضاءمكتبة الصوردخولالتسجيلالمجموعاتس .و .ج
المنتدي الاخباري الاسلامي - http://ali195abdalla.ahlamontada.org -المنتدي الاخباري الاسلامي - http://ali195abdalla.ahlamontada.org - المنتدي الاخباري الاسلامي - http://ali195abdalla.ahlamontada.org - المنتدي الاخباري الاسلامي - http://ali195abdalla.ahlamontada.org -
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» لن تصدق.. الشيخ حازم أبو إسماعيل تنبأ بأحداث 3 يوليو تماما كما وقعت !!
السبت يناير 18, 2014 7:21 pm من طرف Admin

»  السيسي استخدم أسلحة محرمة دولياً وحفر مقابر جماعية لاخفاء جثث رابعة
السبت يناير 18, 2014 7:11 pm من طرف Admin

» البنتاجون يستدعى ثلاثه من قادة المجلس العسكرى بعد استشعار الحرج من فشل.
السبت يناير 18, 2014 4:05 am من طرف Admin

» أحرار تعلن عودتها للتمهيد لثورة 25 يناير
السبت يناير 18, 2014 4:03 am من طرف Admin

» الشعب يقرر التحفظ على أموال مبارك و4600 من وزرائه ومحافظيه وقيادات الحزب الوطنى بالمحافظات
الأربعاء يناير 15, 2014 8:10 pm من طرف Admin

» غاز "حلم العمر" صفقة حسين سالم للصهاينة مع مصر
الأربعاء يناير 15, 2014 4:17 pm من طرف Admin

» ليد شرابى يفضح قضاة العسكر.. خالد محجوب رسب فى 5 مواد بينها الشريعة الإسلامية.. وأحمد إدريس تستر على نهب 26 ألف فدان
الأربعاء يناير 15, 2014 3:46 pm من طرف Admin

» مهندس أمريكي متهم بتزويد إيران وثائق عسكرية
الثلاثاء يناير 14, 2014 12:22 am من طرف Admin

» في ذكرى مرور 5 أشهر على وقوع مجزرتي فض رابعة العدوية والنهضة
الثلاثاء يناير 14, 2014 12:18 am من طرف Admin

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



لن تصدق.. الشيخ حازم أبو إسماعيل تنبأ بأحداث 3 يوليو تماما كما وقعت !!
السبت يناير 18, 2014 7:21 pm من طرف Admin


تعاليق: 0
السيسي استخدم أسلحة محرمة دولياً وحفر مقابر جماعية لاخفاء جثث رابعة
السبت يناير 18, 2014 7:11 pm من طرف Admin




 

السبت 18 يناير 2014
كشف موقع «ميدل إيست مونيتور» البريطاني عن مفاجأة في تقريره الأخير عن أحداث فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة ، مفادها أن الفريق أول عبد الفتاح السيسي لم يفارق غرفة العمليات المركزية الا بعد الثانية …


[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
البنتاجون يستدعى ثلاثه من قادة المجلس العسكرى بعد استشعار الحرج من فشل.
السبت يناير 18, 2014 4:05 am من طرف Admin
الجمعة 17 يناير 2014
أكد مايكل شويــر الخبير الأمنى ورئيس وحده بن لادن في جهاز CIA سابقاً .. استدعى البنتاجون اليوم ثلاثة من قادة المجلس العسكرى بالاسم للتشاور فيما بينهم بعد فشل الاستفتاء واستشعار امريكا الحرج من نتائجه …


[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
أحرار تعلن عودتها للتمهيد لثورة 25 يناير
السبت يناير 18, 2014 4:03 am من طرف Admin







2014-01-17 15:11:48




[rtl]أعلنت حركة أحرار نزولها واحتشادها بميدان طلعت حرب، يوم الأربعاء القادم 22 …
[/img(500px,298px):6b4e]

[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
الشعب يقرر التحفظ على أموال مبارك و4600 من وزرائه ومحافظيه وقيادات الحزب الوطنى بالمحافظات
الأربعاء يناير 15, 2014 8:10 pm من طرف Admin
الإنذار الأخير


الشعب يقرر التحفظ على أموال مبارك و4600 من وزرائه ومحافظيه وقيادات الحزب الوطنى بالمحافظات
 
الأربعاء, 15 يناير 2014 - 04:18 pm
عدد الزيارات: 5216 | [rtl] طباعة[/rtl]









[url=http://elshaab.org/articles_images/15_01_2014_1163400944_789902.jpg][rtl][img(380px,321px):fc64]…[/img(380px,321px):fc64]


[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
غاز "حلم العمر" صفقة حسين سالم للصهاينة مع مصر
الأربعاء يناير 15, 2014 4:17 pm من طرف Admin


[rtl]غاز "حلم العمر" صفقة حسين سالم للصهاينة مع مصر[/rtl]
 
الأربعاء, 15 يناير 2014 - 03:44 pm
عدد الزيارات: 827 | [rtl] طباعة[/rtl]










[color][font]
كتبت: [url=http://elshaab.org/search.php?q=%D9%81%D8%A7%D8%B7%D9%85%D8%A9 %d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81&term=author][rtl]فاطمة يوسف[/rtl][/url]
 و …[/img(380px,268px):e653]


[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
ليد شرابى يفضح قضاة العسكر.. خالد محجوب رسب فى 5 مواد بينها الشريعة الإسلامية.. وأحمد إدريس تستر على نهب 26 ألف فدان
الأربعاء يناير 15, 2014 3:46 pm من طرف Admin
ليد شرابى يفضح قضاة العسكر.. خالد محجوب رسب فى 5 مواد بينها الشريعة الإسلامية.. وأحمد إدريس تستر على نهب 26 ألف فدان
 
الثلاثاء, 14 يناير 2014 - 07:49 pm
عدد الزيارات: 2262 | [rtl] طباعة[/rtl]









[url=http://elshaab.org/articles_images/14_01_2014_1180612133_395389.jpg][rtl][img(380px,297px):8098]…[/img(380px,297px):8098]


[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
مهندس أمريكي متهم بتزويد إيران وثائق عسكرية
الثلاثاء يناير 14, 2014 12:22 am من طرف Admin
مهندس أمريكي متهم بتزويد إيران وثائق عسكرية


رصد : وكالات


13/01/2014 
23:14



قسم: عربي ودولي


روابط متعلقة
متهم , أمريكي ,مهندس , عسكرية ,وثائق 



الجيش الأمريكي- أرشيفية-


إتهمت السلطات …
[/img(488px,320px):ce49]

[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
في ذكرى مرور 5 أشهر على وقوع مجزرتي فض رابعة العدوية والنهضة
الثلاثاء يناير 14, 2014 12:18 am من طرف Admin

في ذكرى مرور 5 أشهر على وقوع مجزرتي فض رابعة العدوية والنهضة








 


 


[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
تصويت
التمسك بطاعة الله
لا يشغلك التصفح علي النت من ان تقول دائما لا إله إلا الله محمد رسول الله ولا حول ولا قوة إلا باللله رضينا بالله ربلا وبالاسلام دينا وبسيدنا محمد صلي الله عليه وسلمنبيا ورسولا وان تردد دائماسبحـــان اللــــــــــه والحمـــــــد للـــه ولا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله واللـــه اكبر×

شاطر | 
 

  القساوسة الضباط (2/2) مذكرات خالد حربي في معتقلات مبارك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 739
نقاط حصرية : 2198
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 02/01/2012
الموقع : المنتدي الإخباري الإسلامي

مُساهمةموضوع: القساوسة الضباط (2/2) مذكرات خالد حربي في معتقلات مبارك   السبت يناير 11, 2014 4:33 am








 
خالد حربي
الثلاثاء 30 أكتوبر 2012


حين استيقظت في ذلك الصباح كنت أشعر بمرارة في حلقي ووجع في قلبي مما أنا مقدم عليه ..بدء القلق يزيد مع الوقت حتى تمنيت أن يفتح الباب ويسحبني الحارس إلى مكتب التحقيقات حتى ينتهى هذا القلق والتوتر الذي أكابده ...ويبدوا أن الطغاة كانوا متمرسين في التعامل مع هذه الحالة النفسية التي يمر بها المعتقل فقرروا استثمار الوقت لصالحهم ..تركوني حتى الرابعة عصرا غارقا في قلقي وتوتري أحاول التشبث بدعاء الكرب العظيم } لا الَه إلا َّ الله العَظيم الَحليم، لا اله إلا َّالله ربّ ِ العَرْشِ العظِيم، لا اله إلاَّ الله ربِّ السَّماوات وربِّ الأَرض ِ ربِّ العَرشِ الكَريم{. 
وبعد صلاة العصر  فتح الباب ودخل الحارس فوضع العصابة على عيني ثم اقتادني إلى التحقيق ..الذي لم يكن المكتب المعتاد بل اقتادني لمكتب أخر لم يسبق لي أن دخلته ..سألته هامسا: أنا داخل لمين 
فأجاب هامسا ايضا : يوسف بيه 
تركني الحارس واقفا دخل المكتب معصوب العنين لا أسمع شيئا حولي سوى حفيف قلم يكتب ونحنحة متقطعة تأتي من خلف المكتب  ثم بدء الضباط يتحدث وهو يقترب مني : يا حاج خالد احنا عيزين نروحك ..فاجبت سريعا "ياريت يا افندم 
قال الضباط  :تقريبا المحضر بتاعك خلص فاضل سؤالين فقط جاوب عليهم عشان تروح قبل المغرب ..جاهز ؟
فأجبت بنفس السرعة:طبعا يا افندم 
 السؤال الاول : عيزين عناوين الشقق الي أنت مخصصها للنصاري الي بيعتنقوا الاسلام ؟
والسؤال التاني : عيزين نعرف فين مريم ومارينا ؟

كنت ادرك ان اجابتي لن ترضيه لذلك حاولت ان اجعلها اقل حدة واخف وقعا عليه تحسبا لردة فعله المتوقعة
 فقلت :والله يا افندم انا أحاول ألا اورط نفسي في مشاكل تسبب لي الاعتقال مجددا او تحدث أي صدام معكم لذلك دوري يقف دائما عن إنهاء الاجراءات القانونية ..ولا أورط نفسي في أكثر من هذا  حيث لا تسمح ظروف عملي ولا امكانياتي بمثل هذا ؟
الضابط : يبدوا إنك مصمم تشوف الوجه الأخر ..وعلى فكرة مش هيعجبك
أجبت سريعا : الوجه الاخر أنا أعرفه جيدا وجربته مراراً ولسنوات ولا يوجد عاقل يجلب على نفسه هذا العذاب 
الضابط : طيب انا هعرض عليك حل أخير ..قلي على مكان البنات الي أسلموا  وأنا هعتبر أنك مقلتش حاجة ...وهكتب أنك فعلا ملكش دعوة بالموضوع وان التحريات عندنا هي الي عرفت مكنهم ..ايه رأيك ..أظن عملت معاك  الواجب ؟
أجبت : والله يا أفندم تشكر ...بس فعلا أنا معرفش عنهم أي حاجة.. أخر مرة شفتهم كان في الازهر .؟
الضابط :طيب تفتكر راحو فين ...فكر معايا  ..تعالى نخمن يمكن نلقيهم ؟
أجبت : أظنهم قبل ما يقدموا على خطوة زي دي كانوا مرتبين أمورهم كويس ..ممكن يكونوا سافروا مثلاً
قاطعني قائلا: طيب مش ممكن يكونوا قعدوا عن أي وحده من زميلاتهم ..قلت :ممكن طبعا 
فقاطعني قائلا : زي مين كده ؟ 
أجبت: حضرتك عارف انهم من محافظة تانية وأنا شفتهم مرة واحدة لما خلصت اجراءات الاشهار في الازهر فقط وبعدين أخاف اقول أي حاجة غلط فاظلم حد زي ما أنا مظلوم دلوقتي ؟
 الضابط : طيب ليه أحمد بيقول انك مخبي البنتين دول؟

أجبت :أي حد مكانه هيقول كده لأنه خايف على نفسه وخايف  على زوجته ..وبعدين حتى لو البنات عنده مفيش مسلم هيرضى يسلم مسلمة للكنيسة عشان يفتنوها في دينها ؟
الضابط : بص يا حبيبي سيبك من الكلمتين الي انت حفظهم وعمال تغنيهم كل شوية .. أحمد أعترف عليك وإحنا تأكدنا من صدقه وجاب شهود على الكلام ده ...وعايز أقولك حاجة الموضوع ده كبير وأنت مش قده وأحسن لك تخلص من المشكلة دي قبل فوات الأوان ..اسمع أخر كلامك منك ؟


اجبت :صدقني معرفش مكانهم ولو كــ....

قاطعني الضابط بالسباب والزعيق وسب الدين متوعداً بصنوف العذاب والتنكيل ثم إلقائي في المعتقل حتى أتعفن – على حد قوله- ثم نادي على الحارس وأمره أن يحضر أدوات التعذيب كالصاعق الكهربائي والكرباج و"الشواية" وهي عبارة عن عصى يعلق بها المعتقل بعدما تجمع يداه إلى ركبتيه بحيث يصير ثقل جسده كله محمل على معصم يديه في وضع يشبه طرق شوي النعاج قديما عند العرب 
أمسك الضابط برأسي بحيث كانت يداه فوق اذنيّ وابهامه فوق عيني ثم رطم رأسي في الحائط بقوة ثلاث مرات متتالية وتوعدني قائلا :سأجعلك تكره اليوم الذي ولدت فيه ! وأمر الحارس بإخراجي من المكتب وتجريدي من ثيابي كلها حتى يجهز "حفلة" التعذيب 
وعلى باب الغرفة فك الحارس القيد من يديي وخلع عني ملابس وظل يوسوس في أذني بنبرة شيطان : خلص نفسك ..الباشا أيده تقيلة ولو وقعت تحتها مش هتطلع سليم ..انت معندكش عيال ولا ايه ..مش خايف على نفسك خاف على مراتك وعيالك ..اخلص عشان تروح ..الي أعترف عليك صاحبك يعني التهمة لبساك ..ادخل اعترفه بكل حاجة والباشا هيسمحك

...ظل الشيطان يمس في أذني لدقائق ثم انصرف وأحضر أدوات التعذيب وعندما مر بجانبي ضغط على الصاعق الكهربائي فصرخ بفحيح شرير اقشعر له جسدي ..لم تعد قدماي تقويان على حملي ...جلست مكاني على الأرض وأنا أحاول السيطرة على أعصابي فلم أفلح ..ظللت الهث بـ لا حول ولا قولة الا بالله  استقوي بها على ضعفي الشديد فبعد ثواني سيفتح الباب وسأواجه أمورا صعاب لا طاقة لي بها ..ربما أنهار فاخرج سري فاجمع بين عذاب الدنيا وخزي الاخرة .. حاولت البحث عن عمل خالصا اتوسل به إلى الله تعالى أن يفرج كربي ففزعت مجدا لصوت الصاعق الكهربائي ..رفعت وجهي للسماء وقلت "يارب رحمتك أرجى ليّ من عمليّ " ظللت اكررها حتى فتح الباب وسحبني الحارس من رأسي والقيّ بي في دائرة التعذيب .
كان صراخ الضابط وسبابه المتواصل يصم اذني ويفقدني نصف وعييّ ..وضع الحارس القيد في يدي من الخلف ثم ركلني على  قدمي فوقعت على الارض قيد الحارس قدمي بحبل سميك ووضع فوقها كرسي ثقيل جلس عليه الضباط وهو يلوح بالصاعق الكهربائي وقال متهكما : أنت بقه – ياروح أمك- حامي حمى الإسلام  ...ثم غرس الصاعق في بطني ..فرتجفت أوصالي جميعا وانتفض جسدي بشدة  وصرخت بأعلى صوتي "يا رحـــــمَــــــن  يـا رحــــمـــــــــــــن "
حتى هذه اللحظة التي أكتب فيها هذه الكلمات لا استطيع أن أجزم بأن الذي حدث بعد هذا كان حقيقة أم كان توهمات ...فقد أفقت في قبيل أذان الفجر وأنا ملقي في ممر صغير امام مكتب التحقيق  وأحد الاطباء يعلّق لي المحاليل ويضع المراهم على جسدي ..كان الطبيب متأثراً بشدة ويحبس الدمع في مقلتيه ..قال لي إن عيادته قريبة من قسم المرج مالحق به مبني أمن الدولة  وإنه عادة يرفض المجي إلى اقسام الشرطة لعلاج المحبوسين لكنه حين علم أنه سيعالج أحد الشيوخ المعذبين في أمن الدولة لم يتردد وحضر على الفور محتسبا ذلك في سبيل الله ..لم يسعفني حضور الحارس من التمادي معه في الحديث ..كانت بداخلي رغبة شديدة أن أحدثه بما لقيت وأنني أعذب بسبب تستري على فتيات اعتنقنّ الإسلام تريد الدولة إرجاعهنّ للكنيسة مرة اخرى حيث الردة او القتل ..كنت أبحث عن شخص يبكي لأجلي ..يأسىَ لحالي ..يشاركني الحزن والهمَّ  فيهون عليّ ..لكن الظالمون ضنوا عليّ بهذا أيضا.
انصرف الطبيب ..طلبت من الحارس كوب ماء ففي حلقي مرارة تقتلني ..فاجب :مينفعش تشرب مياه  بعد الكهرباء انتظر ساعتين على الأقل ..خرج ثم عاد مسرعا ووضع العصابة على عيني مجددا ..ثم دخل الضابط "يوسف" الذي عذبني وقال ساخرا ً :أنت هتستموت من أولها ...أجمد يا حبيبي لسه التقيل وراء ..ثم قال للحارس لبسه هدومه ونزله الحجز يمكن لما يقعد مع نفسه شوية يعقل قبل ما نموته ...ووجه حديثه إليّ قائلا : سبع ساعات فقط يا خالد وهرجعلك عشان نكمل لعب مع بعض " ثم رحل أصابتني لهجته بالغم الشديد أخذت أردد بصوت مسموع "رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمدا نبيا ورسولا "
حملني الحارس مع رفيقه وألبسني بعض ثيابي ثم قادني إلى زنزانتي ..لم اكن صليت المغرب والعشاء ..عجزت عن الوضوء فتيممت ثم صليت جالسا ..ثم حاولت أن أتذكر ما حدث فلم أستطع أن أجزم بالحقيقة منه والوهم ...هل ظل الضابط يوسف يصعقني بالكهرباء ثم صب عليّ جسدي الماء ليضاعف من شعوري بها ..هل علقني على "الشواية" ثم جلد قدمي وساقي بالكرباج ..هل صعقني بالكهرباء في اماكن حساسة من جسدي ؟ 

حقيقة لا أدري أحدث ذلك حقا وشعرت به أم كانت مجرد توهمات حين فقدت الوعي ..لكني معصمي المتقرح الذي ما يزال ينزف دماً وتلك المراهم التي تعالج أثار حروق من الصاعق الكهربائي على أماكن متفرقة من جسدي كلها تؤكد أن ما حدث لم يكن وهما .
فجــأة انتبهت لأمر خطير  ، لهجة الضابط حين دخل عليّ مؤخراً تقول إنه لا يزال يبحث عن إجابة  !!..ياللـــه .. هل حدث وتنزل رحمة الله القدير عليّ فحالت بيني وبين الإعتراف بما يريدون ؟

ياللـــه ما أرحمك حين لم تكلني لنفسي ...ياللـــــه أنا أحقر كثيرا من هذا التودد منك يا من بيد مقاليد السموات والأرض ...ولكن سبحانك ...وعزتك وجلالك ما عهدتُ منك إلا الجميل ..
انخرطت في بكاء ونحيب ...بكيت بكاء عبد أخذ من رحمة ربه أكثر كثيراً مما يستحق ..نسيت جروحي وحروقي وألمي وظلت تحوم روحي متأملة في واسع رحمته  وعظيم عفوه سبحانه .
في الصباح حين استيقظت كنت على يقين بمعية الله تعالى لي في هذه المحنة ..ليس لإيمان أو صبر فيَّ ولكن رحمة من الله بهاتين الفتاتين وأمثالهما من المساكين الذين تركوا كل شيئ وهاجروا إلى الله تعالى بدينهم ..هؤلاء الذين صدقوا البيع مع  الله تعالى فصدقهم الله تعالى فحفظهم وحماهم ونصروهم بحسن جميله عليَّ في هذه المحنة .
لم اكن مرتعدا ولا خائفا ولا متوترا كما كنت ليلة أمس قبل التحقيق ..فتح الباب فوقفت للحارس وانا أحمل العصابة في يدي
 فقال الحارس: استرح يا شيخ خالد ..انا جي اشوفك محتاجة حاجة ولا لأ ..طلبت منه كوب شاي لان المساجين الجنائيين في الغرفة المجاورة لا يجدون طريقى لادخال الشاي إلىّ بسبب هذا الباب المصمت بيننا ...نادي الحارس على  "البرنس" وهو كومندان المساجين الجنائيين وطلب منه ان يحضر عاجلا لي كوب شاي ..دخل البرنس بعد قليل يحمل كوب الشاي ووضعه في يدي واهتز حين رأي الجروح على معصمي ...أشرت إلى كيس به بعض الفاكهة - كانت زوجتي تحضرها لي يوميا وتتركها عند الحارس فيدخلها لي- اعطيتها له ..فقال مندهشا ..مقابل ماذا؟ قلت مقابل اننا إخوة مسلمون وأنت رجل شهم ..ضحك الحارس وقال للبرنس "بلاش انت يا برنس تدخل السكة دي ..ضحكنا جميعا وعندما انتهيت من شرب الشاي اخذ الحارس والكوب وأعطاه للبرنس وقال  لي "إذا احتجت شيئا نادي على البرنس وهو سيخبر ضابط الحجز وسأحضر فوراً .
وحين  اغلاق الباب    أدركت انه لا تحقيقات اليوم ولا تعذيب وانهم قلقون من حالتي الصحية اقتربت من الباب وناديت البرنس فاقترب مني قلت له "أريد ان أكلم زوجتي " سكت لبرهة ...فقلت له ..يا عم أنا قديم هنا وعارف كل حاجة ..هي الدقيقة معاك بكام ؟ 
قال : الدقيقة هنا بـ 2 جنية ..قلت سأعطيك ثلاثة ..قال حاضر يا شيخ بس لما الدنيا تهدا ...انتظرت حتى التاسعة مساءاً حين خرج أغلب المساجين الجنائيين للعرض على المباحث  ..وناديت على البرنس الذي حضر وفي يديه هاتف محمول ...اعطيته الرقم فاتصل بزوجتي ثم وضع سماعة الهاتف على ثقب صغير في الباب استطعت منه أن أسمع صوتها وكان هذا قمة سعادتي وراحتي وقتها حيث أزاح عن نفسي كل الهموم والأحزان ..أعطيت البرنس اكثر مما وعدته ..وقبل منتصف الليل دخل الحارس مرة اخرى ليطمئن عليَّ ويعطني جرعة من الدواء .
في ظهيرة اليوم التالي فتح الباب وقادني الحارس إلى مكتب الضابط يوسف الذي استقبلني بالسخرية والتهديد فأجبت عليه نفس الاجابة القديمة فأمر الحارس ان يخرجني ويجردني من ثيابي كما فعل سابقا 
لم اكن اهتز ..لم اكن خائفا كما كنت من قبل ..قيّد الحارس يدي بالقيد الحديدي وقديم بالحبل والقاني داخل مكتب التحقيقات وظل يوسف يلوح بالصاعق الكهربائي مجددا صعقني  به لسعات خفيفة فقط ..ظل يرغي ويزبد  وعندما لم يجد تغيرا في الموقف قال إنه لن  يتعب نفسه مع "عيل أبن ...." مثلي وسوف يقوم بترحيلي لمقر الجهاز بمدينة نصر حيث البكاء وصرير الاسنان ..وهناك سوف أعترف أو أموت ..أخرجني من المكتب وبعد دقائق أدخلني وقال مد يديك ..مدت  يدي متوجسا فوضع سماعة الهاتف فيها وقال كلم الباشا الكبير 
وضعت الهاتف على أذني فلم اسمع شيئا بسبب ضغط عصابة العين على اذني فرفعها من فوق أذني قليلا 
قلت :ألو ..فجاءني صوت على الجهة الاخرى يقول :بص يا خالد أنت أعطيت الموضوع أكبر من حجمه  وأنت خايف بسبب تجارب سابقه لك عندنا بس انا عاوزك تفهم أن الموضوع بسيط ..احنا هنجيب البنات وهنعرف منهم الحقيقة ولو كانوا فعلا مسلمين احنا الي هنحميهم ونحرسهم ..وبعدين متخفش انت موقفك القانوني سليم 
قلت :يا افندما أنا فعلا قلت كل حاجة اعرفها وأنا فعلا حاسس بصدق حضرتك وبقولك على الحقيقة 
قال: طيب تفتكر أحمد بيقول عليك كده ليه ؟
قلت أي حد مكانه لازم يقول كده ..اكيد خايف على نفسه أو خايف على زوجته ..ممكن يكون البنات عند حد معرفة ومش هينفع يقول على مكانهم عشان ميبهدلش الناس الي عملت معاه خير؟
قال: طيب انت تجيلي هنا في الجاهز وانا هعرف انطقك ازاي ..اديني يوسف بيه
اخذ يوسف الهاتف مني ولم يتحدث حتى اخرجني الحارس من المكتب ..دقائق ثم خرج يوسف وقالي لي :أنت الي جبته لنفسك ..هتروح للباشا الكبير الي محدش بيخرج من تحت أيده سليم .
حين أنزلي الحارس لزنزانتي كنت شديد القلق والتوتر انتظرت حتى المساء ثم طلبت من البرنس أن يعطيني الهاتف داخل الزنزانة فرفض لأنه سيضطر إلى تفكيكه إلى قطع صغير وقد لا نستطيع تجميع مرة أخرى ..عرضت عليه شراء الهاتف فطلب مبلغ 200 جنية اعطيتها له بلا نقاش فقام بتفكيك الهاتف إلى عدة قطع صغيرة وناولني إليها على حدى فقمت بصفها بالترتيب حتى استطيع جمعها مرة اخرى ..في التجميع الاول لم يعمل الهاتف فأعدت تجميعه مرة اخرى وبعد قرابة ثلاث ساعات نجحت 
وكان اول اتصال اجريته بزوجتي ..تلك المؤمنة الصابرة التي كانت تأتيني كل يوم بالغذاء والدواء  فتتركه عند الحارس الذي يدخله لي بعد تفتيشه ..كان صوتها يزيح الهموم والأحزان من صدري ويغسل فؤادي مما لحق به . طلبت منها أن اسمع صوت ابنتي سهيلة  وحين سمعتها تصرخ فرحة بي اهتز كياني كله وطفرة دمعة ساخنة فبللت نحري ..طلبت منها أن تدعوا لي وتردد خلفي دعاءً أن يرجعني الله إليها سالما ... ثم قررت ألا اتحدث اليها عبر الهاتف مرة اخرى حين تذكرت ان الشيخ عبد الله عزام رأي طفلته في المنام تداعبه وتمشط لحيته فقام فتفل عن يساره واستعاذ بالله مرددا قوله تعالى 
"إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ"
ثم اتصلت بالأسرة الكريمة التي كانت تؤوي المهاجرين بدينهم ..اخبرتهم بما حدث وطلبت منهم نقل جميع الفتيات إلى مكان غير معلوم لي بحيث إذا ضعفت  وأرادت الاعتراف بمكان المسلمين الجدد لا أجد لذلك سبيلا...طلبت منهم أيضا ان يتخذوا احتياطات أمنية تحول دون الوصول اليهم إذا خارت قوتي فاعتراف عليهم ..واتفقنا على سيناريو موحد نعترف به إذا تم القبض عليهم ...عاهدتهم إلا يحدث ما دمت قادرا على منعه 
تم تحدثت إلى شيخي ومعلمي الشيخ رفاعي سرور رحمه الله فسمعت منه ما جعله الله سببا في تجديد عزيمتي وطمأنة قلبي .

[ltr]وفي مساء اليوم التالي اقتادني الحارس لمكتب التحقيقات حيث كان ينتظرني طبيب قام بالكشف عليَّ دون أن ينطق بكلمة واحدة 
ثم ادخلوني إلى غرفة أخرى بها عدد من الضباط بعضهم قادم من الجهاز بدء التحقيق في هذه الليلة من العشاء واستمر حتى الثامنة صباحا تخلله استراحة واحدة لصلاة العشاء وعدد من الصفعات واللسعات الكهربائية ومئات الاسئلة والكثير من التهديد والوعيد ثم افترقنا جميعا على وعد بليلة اخرى سوداء كما قالوا... 
حين اعطوني مهلة للصلاة تركني الحارس في غرفة بجوار الباب الرئيسي  بالدور الاول خلعت العصابة عن عيني وصليت العشاء ثم جلست بائسا محطما انظر من النافذة وفجاة ظهرت زوجتي أمامي تحمل اكياس الطعام وتدخل ..ناديتها فهرولت إلى النافذة مددت يدي عبر القضبان فصافحتها ..فأكبت على يدي تقبلها وتدعوا لي .. كنت في هذا الوقت أحوج شيءِ لهذه اللمسة الحانية  وتلك النظرة العطوفة .. همست زوجتي  لي أن غدًا مساءا ستزف"مريم" لزوجها  لمعت عيناي  ثم اغرورقت بالدموع ..اخبرتني أيضا ان اني القي تعاطفا كبيرا من جميع الاخوة وهناك مقالات واشعار وتصميمات كثيرة على الانترنت تضامنا معي ..شعرت برحمة الله الواسعة تربط على قلبي الممهتز فزعا ..كان لقاء زوجتي في تلك الساعة  لحظة فارقة .. كانت ثواني قليلة لكن الزمن توقف عندها طويلا حتى هرول الحارس إلى النافذة فأعاد عقارب الساعة للدوران مرة أخرى وانتهت لحظة  مضيئة ما زلت أجد بردها  كلما تذكرتها  
وحين اقتادني الحارس مرة اخرى لطغمة الذئاب التي تحقق معي لم أكن مكترثا بشيئ 
وحين عدت لزنزانتي صباحا ظللت أبكي بحرقة ..كنت اشعر بحرقة مريرة في صدري ...ظللت أشكوا إلى الله تعالى "هواني" على الناس ..لقد كان يحقق معي اليوم قساوسة وليس ضباط بجهاز أمن الدولة ...إنهم أشد كراهية للإسلام من القساوسة ..وأكثر ولاءً للكنيسة من القساوسة ..تذكرت رد الضابط حين قلت له أترضى ان تكون سببا في ردة مسلم إلى المسيحية ..فأجاب ساخرا "مش أحسن ما يبقه  إرهابي أبن ... ويتعبنا معاه " ..ساءت حالتي النفسية بعد هذا التحقيق وعزمت على الصدع في وجوه هؤلاء الضباط القساوسة بما يكرهون ..لم أعد أحتمل المدارة معهم ..هناك لوعة في قلبي لن تزول حتى اصرخ في وجوههم بما يفيض في نفسي ... مرت أيام وليالي وأنا في زنزانتي انتظر الترحيل إلى المعتقل أو إلى مقر الجهاز أو جولة  أخرى في دائرة التعذيب ..وبعد أكثر من عشرة أيام فتح الباب في الساعة الواحدة ليلا ودخل الحارس وهو يضحك –ربما للمرة الأولى وقال مبروك يا شيخ خالد ..هات حاجتك عشان هتروح ..وزعت اشيائي على المساجين الجنائيين وخرجت فوجدت الضابط ياسين يقول لي :انت مكنش ليك خروج وصدر ليك جواب اعتقال ..بس ربنا بيحبك في اللحظة الاخيرة كل حاجة اتغيرت ... ثم اكمل أنت مروح وراجع لنا تاني الريس افرج عن العيال المسيحيين الي اشتبكوا معانا في العمرانية ومش هينفع نعتقلك دلوقتي  بعد ما خرجناهم ..بس وحياة أمي لترجع تاني  .. لم أرد عليه سوى بكلمة واحدة "رحمة الله واسعة"
 هز رأسه وأمر الحارس أن يوقف لي سيارة تقلني  للبيت نظرا لحالاتي الصحية  وحين وضعت قدمي في الشارع للمرة الاولى منذ أيام طويلة نظرت إلى السماء "سبحانك ..ما عرفت منك إلا الجميل "
  بعد أيام قليلة كنت في قلب ميدان التحرير أهتف "الشعب يريد إسقاط النظام " ..وقد كان  والحمد لله 
[/ltr]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ali195abdalla.ahlamontada.org
 
القساوسة الضباط (2/2) مذكرات خالد حربي في معتقلات مبارك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدي الإخباري الإسلامي :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: